العلامة الحلي

439

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اختصاص أحدهما بالثمرة ، وهو مناف لمقتضى المساقاة . [ مسألة 829 : لو شرط المالك الجميع لنفسه ، ] مسألة 829 : لو شرط المالك الجميع لنفسه ، فقد قلنا : إنّ العقد يبطل . وهل يجب للعامل أجرة المثل ؟ الأقرب : عدم ذلك - وهو أصحّ قوليّ الشافعيّة « 1 » - لأنّه عمل مجّانا ، ودخل في العقد على أنّه لا شيء له ، ولا شكّ أنّ المتبرّع لا يستحقّ أجرا ولا حصّة ، كما قلنا في القراض . والثاني لهم : إنّه يستحقّ أجرة المثل ؛ لأنّ المساقاة تقتضي العوض ، فلا يسقط بالرضا ، كالوطئ في النكاح « 2 » . ولو شرط العامل الجميع لنفسه ، لم يصح ؛ لأنّه مناف لمقتضى المساقاة ، كما تقدّم « 3 » ، وتكون الثمرة بأجمعها للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل . وقال بعض الشافعيّة : يصحّ ؛ لغرض القيام بتعهّد الأشجار وتربيتها « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ ذلك يكون إجارة باطلة ؛ لجهالة العوض ، وليس مساقاة ؛ لأنّ موضوعها الشركة في الثمار « 5 » . ويجوز أن يشترط أحدهما الكلّ إلّا شيئا يسيرا ، حتى لو كان للعامل جزء من مائة ألف جزء من الثمرة والباقي للمالك أو بالعكس ، جاز إذا كان

--> ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 408 ، البيان 7 : 224 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 59 ، روضة الطالبين 4 : 228 . ( 3 ) في ص 438 ، المسألة 828 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 60 ، روضة الطالبين 4 : 228 . ( 5 ) في النّسخ الخطّيّة : « النماء » بدل « الثمار » .